جعفر الخليلي
37
موسوعة العتبات المقدسة
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم لأدعونّ ( بحلف الفضول ) فقال عبد اللّه ابن الزبير - وكان حاضرا - وانا أحلف باللّه لو دعا به ( اي الحسين ) لأجبته حتى ينصف من حقه أو نموت ، وبلغ المسور بن مخرمة الزهري فقال مثل ذلك ، وبلغ عبد الرحمن بن عثمان بن عبد اللّه التيمي فقال مثل ذلك ، فلما بلغ الوليد ذلك أنصف الحسين من نفسه حتى رضي « 1 » » . اتساع رقعة مكة واتسعت رقعة مكة باتخاذها سكنا لما كان يستدعيه حسن الإدارة وطلب المثوبة ، والحث على سكناها من لدن جميع الأنبياء الذين كانوا في مختلف أنحاء الحجاز ، فقد جاء في الروايات ان النبي ( صالحا ) قال لمن آمن به من قومه : ان هذه الدار - يعني مساكنهم - قد سخط اللّه عليها وعلى أهلها فاظعنوا عنها فإنها ليست لكم بدار ، فقالوا له : فأين تريدنا نذهب ؟ قال : تلحقون بحرم اللّه وأمنه - يعني مكة - فاني لا أرى لكم دونه ، فانطلقوا آميّن البيت الحرام حتى وردوا مكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا وتلك قبورهم غربي الكعبة بين ( دار الندوة ) ودار بني هاشم ، وكذلك فعل ( هود ) ومن آمن معه ، وكذلك فعل ( شعيب ) ومن آمن معه « 2 » . والذي زاد أهمية مكة واتساع رقعتها وكثرة الوافدين عليها من الحجاج ان كانت نفائس الأمتعة والاعلاق والحلي التي تهدى إلى الكعبة والأموال التي تجبى إليها قد جعلتها أهم سكن في جزيرة العرب حتى لقد كان لها في أيام ( جرهم ) خزانة بئر في ( البيت ) يلقى فيها الحلي والمتاع والسلاح مما كان يهدى إلى ( البيت ) وفي ضمن ما كان قد أهدي للبيت غزالتان من الذهب ، وأسلحة من الذهب مما دل على أن حياة مكة كانت رخية ناعمة .
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 42 ط صادر ودار بيروت . ( 2 ) البداية والنهاية ج 2 ص 185 ط 1 .